أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

منقاداً لحكمه كيف والله سبحانه وتعالى يبين لنا أنه قال لسماوات والأرض اتيني طوعاً أو كرها قالتا أتينا طائعين فالكون كله متمثلاً لأمر الله ولكن الإنسان يشذ عن هذا النظام هذا الكزن عندما يتبع منهج الشيطان الذي خرج هو أيضا عن نظام هذا الكون هذا هو الأثر الذي يكون بالنسبة إلى الفرد الذي يعمل السيئات ويصر على هذه السيئات ولا يقلع عن غيره ولا يتوب على رشده أما بالنسبة إلى أثر المعصية على المجتمع فإن أثرها أثراً خطيراً جداً عندما تتفش وتنتشر لا ريب أن المعصية قد يبدو للإنسان أن بعضها إنما تكون فيما بين العاصي وبين ربه وهي التي لا يبدو أن فيها حقا للعباد أثرها السئ على العباد فلذلك كان من المفروض على الناس جميعاً أن يتعاونوا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يطهروا مجتمعهم من رجس المعصية ويتخلصوا من أثرها السلبي لنقدر المعصية التي تبدو وللناس أن العلاقة بينها وبين غير العاصم عليم للكذب والزنا والكبر والعجب والرياء وسائر هذه الأعمال التي يبدو أنها إنما هي بين العاصي وبين ربه ولا علاقة للمجتمع بها للنظر إلى مثل هذه المعاصي ماذا عسى أن تكون حالتها قبل كل شيء علينا أن ندرك المعصية إما أن تكون بفعل منهيا عنه أو ترك ما أمر به يفعل المنهين عنه كما ذكرنا ففعل المنهي عنه كما ذكرنا وترك الأمور به كترك الصلاة والصيام والزكاة والحج آثارها وبر الوالدين وما إلى ذلك لننظر في كلا الأمرين ما هي العافية التي تنعكس آثارها على المجتمع لنّظر أولا في الكذب هل مضرة الكذب خاصة بالكذاب وحده أو أن مضره الكذب تنعكس آثارها على المجتمع بأسره إن مضره الكذب ليست بالمر الهين فالإنسان الكذاب لا يبالي بأن يفعل أي معصية كانت إذ التزم الصدق هو الذي يدعو إلى البر بينما يعود الكذب الذي يدعو إلى الفجور فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وغن الرجل

١٠ / ٢٧