أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١ليصدق ويتحرى الصدق في كلامه حتى يكتب عند الله صديقاً وإيكم الكذب ف، الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً " هذا الإنسان لا يبالي بالكذب مع إنه يعلم أن الكذب أمراً عظيم هل يطمئن إليه في معاملاته هل يوثق به في بيعه وشرائه هل يعتمد عليه في أجرئه وعطائه لا ريب أنه لا يعتمد عليه فإن مضرته مضرة عظيمة فهو لا تؤمن منه الخيانة ولا يؤمن منه الغدر ولا يؤمن منه الفجور في أي حال من الأحوال لأن الكذب بدعاة لذلك كله كذلك إن تعود هذا الإنسان العيب لا ريب أن اعتياده إلى الغيبة يؤدي به إلى هتك الأعراض الناس وعدم مبالاته بحقوقهم وحرماتهم وهذا بطبيعة الحال مما يؤدي إلى العدواة فيما بينهم ثم إن ذلك قد يؤدي إلى تجاوز هذا الحد حتى يقذف المحصنين والمحصنات وقذف المحصنين والمحصنات من أهم المخاطر فإن المعصية التي تسبب إلى هؤلاء عندما يقذف أم القاذف ليست بالأمر الهين فعندما يتحدث إنسان بأن فلان وقع فيها أو فلانة وقعت فيها ويتفشى ذلك في المجتمع تكون هذه المعصية في نفوس صغار النفوس قلال العقول حتى لا يبالوا فيما بعد بسبب تفشي ذكرها ولذلك شدد الله سبحانه وتعالى العقاب عليها في الدنيا وفي الآخرة أما في الدنيا فقد أمر بعقوبتين شديدتين عليها في هذه المعصية من قبول الشهادة ، أما في الآخرة فإن عقوبتها عقوبة شديدة بينها الحق سبحانه وتعالى في قوله (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ) النور : 32-25 ، أما لزنا فإن ضرره بين الزانيين فحسب إذ أمر أمراً كبيرا