أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢فالزاني والزانية كلاهما يهدمان شرف آسرتيهما إذ الزنا خيانة ليست بعدها خيانة .
كلاهما يهدمان شرف أسرتيهما إذ الزنا خيانة ليست بعدها خيانة فهذا الزاني يخون أمراته ويخون أسرة ويخون مجتمعه بالإفضاء إلى المرأة الزانية والمرأة الزانية أيضا بزناها تخون زوجها وتخون أسرتها بالعار وتخون مجتمعها وتلحق بأسرتها من ليس من دمهم وفي مثل هذه الحالة عندما يتفشى الزنا والعياذ بالله لا يطمئن أحداً إلى نسبه لا يطمئن ولداً إذ لا يعرف هل هو من دمه أو هو من دماء قوم آخرين وبسبب عدم اطمئنانه تكون القطيعة وتكون البغضاء ما بين الأسرة الواحدة فأثر المعصية إذ ليس بالأمر الهين كذلك عندما تكون المعصية شيئا فشيئا قلبيا أي أمرا باطنا في نفس الإنسان كرياء والعجب والكبر والحسد وأمثال هذه الأشياء لا ريب أن أثارها أيضا تظهر على سطح هذه الحياة ولا ينعكس على من تلبس بها فحسب إنما تنعكس أثارها على الكثير الكثير من الناس فندما يتكبر الإنسان على غيره من البشر لا ريب أنه يحتقرهم ولا يبالي بحقوقهم وكرماتهم وبسبب كبريائه وتتطاوله عليهم يغبطهم ما لهم من الحقوق ويتجرئ على مالهم من الحرمات وفي مثل هذه الحالة يكون التدابر بين الناس وتكون القطيعة بينهم كذلك عندما يتلبس الإنسان بالحسد والعياذ بالله فإن حسد يدعو إلى البغي على المحسود وهذا أمرا يفضي إلى القطيعة والعداوة في ما بين الناس كذلك عندما يأتي الإنسان ما يأتيه من الأعمال رياء لا يطمئن إلى صدقه في معاملاته ولا يطمئن إلي لا يغدر بالناس بسبب أنه لا يخشى الله سبحانه وتعالى في قرار نفسه وهكذا تكون أثار المعصية تنعكس على المجتمع بأسره ويتجرع هذا المجتمع مرارتها أما إن كانت هذه المعصية يترك مأمر به كان يترك الإنسان الصلاة وأن يترك الزكاة أو أن يترك الصيام أو أن يترك الحج مع القدرة عليه فإنه يحرم من أثار هذه العبادات على نفسه ويحرم مجتمعه فالإتيان كيف والصلاة هي كما قال