أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

سبحانه وتعالى (إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) فالإتيان بها على الوجه الشرعي من غير تقصير في شيء من حقوقها ومن غير تجاوزاً لشيئا من حدودها يؤدي بطبيعة الحال إلى أن يكون الإنسان متقيا منآة الله سبحانه وتعالى فإن كان على عكس ذلك فعدم الإتيان بالصلاة أو عدم المحافظة على ما الها من حقوق وما جعل الله سبحانه وتعالى فيها من روح وهي الخشوع لله - عز وجل - و بلا من ذلك يؤدي إلى أن يكون هذا الإنسان سيئ المعاملة فبينما بينه وبين غيره والدليل على ذلك واضحا قوله سبحانه وتعالى (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ *وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ) ( الماعون: 1-7 ) إذ ذكر الله سبحانه وتعالى التكذيب بالدين ودع اليتيم وعدم الحض على طعام المسكين ثم بعد ذلك توعد بالويل للمصلين الذي عن صلاتهم ساهون مع أن سياق الكلام كان يقتضي أن يقول فويل لعم أو فويل لهؤلاء ولكن بدلاً من ذلك جعل الويل منصب على المصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون من أجل الإشعار بأن سهوهم عن الصلاة كان هو السبب في مقارفة ما ذكر الله فإذا هذه المعصية تكون ذات أثار سلبية على المجتمع ومنع الزكاة كذلك بل آثار منع الزكاة ظاهرة فإن الزكاة وإن كانت عبادة لله بحانه إلا إن فيها حقوقا للعباد عندما يمنعها الإنسان يحرم بها ومع هذا كله أيضا لا تكون نفسه متربية على الفضائل بل يعكس ذلك تكون نفسه أسيرة شهوة المال إن هذه الشهوة الجامحة تستولي على هذه النفس وعندما تستولي عليها لا تبالي بالوط على جميع الفضائل والقيم في سبيل لإشباع هذا النهم الذي لا يقف عند حد وهذا أمرا يظهر من إجرام المجرمين الذين يسفكون دماء الناس ويقطعون عليهم السبل ويزهقون أرواحهم

١٣ / ٢٧