أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

وكذلك جميع ما فرضه الله سبحانه وتعالى من أمانة وحسن معاملة في ما بين الناس عندما يبديه الإنسان يؤدي ذلك إلى سوء العاقبة فيما بين الناس بل ذلك مما يؤدي إلى التعادي عندما يتفى ذلك في أوساطهم فضلا عن المعاصي الني تظهر لزل وهلة أثارها السلبية في حياة الناس أي في المجتمع كسرقة وقتل النفس المحرمة بغير حق وخيانته الأمانات وما كان شبيهاً بذلك إلى منع الحقوق الواجبة فإن أثار هذه المعصية أثاراً ظاهره سلبية من بين هذه المعاصي قطيعة الأرحام والإساءة إلى الجيران وعقوق الوالدين وسائر المعاصي التي تكون فيما بين العاصي وبين بني جنسه هذه المعاصي كلها أثارها سلبية من أول وهله تبدو للناس أن أثارها سلبية من أول وهله فإذا أثر المعصية هو أثراً سلبي ولكن جعل الله تبارك وتعالى علاجاً للمجتمع يعالج به هذه المعصية وذلكم هو الأمر بالمعروف وينون عن المنكر فالله عزوجل قال (وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( آ ل عمرن : 104 ) فالمجتمع بأسره أن يكون كذلك مطالبا بأن يكون جميع أفراده يكونون أمة شأنها الأمر المعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وقد حصر الله تعالى الفلاح في هذا الصنف من الناس وهذا يعني ان كل فرد من ألأفراد مطالبا بأن يكون كذلك والدليل على هذا الحصر وهو قوله سبحانه وتعالى (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) كما أن ثمة أدلة أخرى تدل على ذلك منها قوله سبحانه وتعالى : (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) ( العصر : 1-3 ) فإن التواصي بالحق والتواصي بالصبر ركنان من أركان النجاة من الخسران الذي كتبه الله سبحانه وتعالى على جميع الجنس البشري إلا أولئك الذين

١٥ / ٢٧