أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

بالسبت فطائفة أعتدت في السبت ولم تبالي بحرمات لله وطائفة أخرى لم تعتدي في السبت ولكنها وقفت موقفاً سلبياً لم تذكر هذا العدوان بل أفضى بها الحال إلى الاستخفاف أولئك الذين يذكرون هذه المعصية بدعوة أن هؤلاء لا يجدهم الأذكار كيف كان أمر هؤلاء ثالثه هي التي عملت بأمر الله فقامت بتغيير المنكر بين الله سبحانه وتعالى كيف كان أمر هؤلاء وذلك فيقوله (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ * وَإِذَا قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) ( الأعراف : 163 -165 ) ونحن نقول بأن الذين ظلموا وصفا يصدق على تلك الطائفتين الطائفة التي اعتدت والطائفة التي سكتت وهذا ظاهر من سائر دلالات الآيات الأخرى التي تدل على ذلك ومن بينها قول الله سبحانه (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) فإن قوله " كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ " بيان سبب استحقاقهم هذا اللعن وقوله " الذين ظلموا " إذ يصدق على تلك الطائفتين ولسنا مع الذي يقول بأن الذين ظلموا الذين ارتكبوا وحدهم ويقفوا في مصير الذين سكتوا بل دلالة الآيات القرآنية تدل بكل وضوح على أن الذين ظلموا وصفا صادقا على الطائفتين وأن تلك الطائفتين أخت بعذاب بئس من عند الله سبحانه وتعالى فإذا مكافحة المعصية

١٨ / ٢٧