أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩

أمرا لابد من هو مسؤولية يتحملها جميع الناس أفردا وجمعات ومحكومين صغارا وكباراً رجالاً ونساء أقوياء وضعفاء وهذه الدلائل البينة والدليل على أن النساء يدخلن في ذلك ما وصف الله سبحانه وتعالى به المؤمنين والمؤمنات عندما قال (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ) ( التوبة : 71 ) أول وصف به المؤمنين والمؤمنات هنا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد ما وصفهم بأن بعضهم أولياء بعض وفي هذا ما يوحي أن هذه أي الترابط بين المؤمنين والمؤمنات لا تكون أبداً إلا مع القيام بهذا الواجب ومما يدل على هذا أن الله سبحانه وتعالى في معرض الدعوة إلى الاجتماع والتحذير من التفريق والاختلاف أمر بأن تكون هذه الأمة أمة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر فإن الله سبحانه وتعالى جاء بقوله عزوجل : (وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( آل عمران : 104 ) وبين قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ *وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( آل عمرن : 102 -103 ) وقوله (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

١٩ / ٢٧