أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤الجواب : أولا قبل كل شيء علينا أن ندرك أن الدعوة مطلبا مهم وأن مسؤولية الدعوة مسئولية عظيمة ولكن أن ندرك أن أساليب الدعوة تتفاوت بين وضعا وآخر بين منطقة وأخرى بين مجتمعا ومجتمع بين بيئة وبيئة فقد يجدي في هذه البيئة ما لا يجدي في تلك البيئة وسائلا لا يلزم أن تكون على وتيرة واحدة وتطور الحياة هو من سنن هذه الحياة ولو بقى الأمر عل ما كان عليه في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعهد الصحابة رضي الله عنهم لما ركبنا سيارة ولما حجنا بطائرة ولما عملنا شيئا من ذلك علينا أن ندرك أن الوسائل تتفاوت وإنما علينا أن نسعى إلى المقاصد علينا أن نحرص على المقاصد ثم بجانب هذا لابد من أن ندرك أن الدعوة إلى الله تستوجب الفقه في دين الله فالإنسان لابد من أن يتفقه في دين الله ليتمكن من الدعوة إلى ربه على بصيرة فالله تعالى يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ( يوسف : 108 ) فالجاهل مكالبا بأن يتعلم بأن يتفقه في دين الله وأن يكون على بينة مما يدعو إليه وكذلك علينا ان ندرك أن الله سبحانه وتعالى ربط بين الإنذار والإضرار هو عين الدعوة وما بين الفقه عندما قال (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ( التوبة : 122 ) فالدعوة إلى الله يجب أن تكون على بصير ومع هذا علينا أن تدرك أن التحدي والتخلي مطلبان إذ لا بطلب من الإنسان أن يتحلى بالفضائل وحدها مع عدم تخليه عن الرذائل فالله تعالى بين لنا أنه لابد من التخلي عن المعاصي وتقوى على الله تعني التخلي معا لكلمة التقوى تدل على تجنب سخط الله وذلك بفعل أوامره