أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٥وبترك نواهيه فلا يكفي بالإنسان أن يعمر بالفضائل ولا يكفي منه أن يأمر بالعبادات وبالأعمال الصالحة ولا بين الأمة الأمراض إذ الله تعالى يقول : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر )وقال (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ) وقال في بني إسرائيل " كانوا لا ينتهون عن منكراً فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " لا يكفي ذلك ثم علينا أن ندرك أيضا أن الإسلام دعوة إلى الانفتاح فلا يجتري من الإنسان أن يتثقف ثقافة محصورة في إطار معين بحيث لا يتجاوز هذا لإطار عليه أن يوسع مداركها أو عليه يتبوأ النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بما أل إليه أمر الدولتين الكبيرتين اللتين كانتا تتناحران وتتناطحان في ذلك الوقت وهي تتقاسمان معظم العالم المتحضر دولة الفرس ودولة الروم وأن الأمر وله للفرس على الروم وسينقلب فيما بعد الحاضر ذلك مع أن المؤمنين في ذلك الوقت كانوا فله وكانوا منحصرين في المجتمع المكي ولم يكن نفوذ إحدى الدولتين يصل إليهم ولكن ذلك لأجل أن تكون هذه الأمة أمة عالمية فكيف في هذا العصر ينحصر الإنسان في إطار ضيق ولا يتسع ما يجري في هذا العالم أن الآن بين دعوتين دعوة لإنهاء الإجابة عن الأسئلة نظراً لضيق الوقت ومن أجل توزيع الجوائز ودعوة الإجابة على هذه الأسئلة من أجل أهميتها فأن أجمع بين الأمرين بمشيئة الله بحيث يكون الإجابة مختصرة لأنني أرى هذه المسائل مسائل مهمة جداً .