أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥بيده تصريف أمره وقد وعده وتوعده ولا ريب أم الحاجز النفسي مع الشعور الإنسان بعظمة الله تبارك وتعالى يباعد بينه وبين معصية أكثر ولكن هذا الحاجز النفسي يتحطم عندما يصر الإنسان على معصية خالقه تبارك وتعالى عن اصرار بمثابة انقطاع النظام السلك فلا تلبث خرازته أن تتساقط فلا يكفي أن تسقط خروة واحدة وإنما تتابع الخرازات شيئا فشيئا حتى تنتهى وهكذا تتساقط الأعمال الصالحة بسبب إجتراء الإنسان على معصية ربه - عز وجل - عندما يتحكم الرعن في نفسه ولا يبقى بحسنة من الحسنات بل ينتبه وقد انتهت تلك الحسنات جميعاً وغرق في الموبقات وهذا لا يعني إنه لا تكون فلتة للإنسان لإن طبيعة الإنسان السهو والنسيان ولكن المؤمن سرعان ما يذكر والله سبحانه وتعالى فرق بين المصرين وغيرهم وقد قال - عز وجل - من قائل (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ( آل عمران : 133-135 ) فالمتقون الذين وعدهم الله سبحانه وتعالى جنة عرضها السماوات والارض ليسوا بالمعصومين تقع منهم الفلتات فربما وقع احدهم في فاحشة ولربما ظلم أحدهم نفسه بموافقة شيئا من الصغائر والفاحشة لا تكون إلا كبيرة ولكن مع ذلك يدركون ويرجعون كما وصف الله تعالى بذلك الذين اتقوا فيهم وإن كان عرضة لوسوسة الشيطان إذ لا يكاد ينجو من وسوسة الشيطان إلا المعصومين إلا أنهم سرعان ما يدركون فالله تعالى يقول (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ