أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ) ( الأعراف : 200-201 ) هذا الصنف من الناس سرعان ما يذكر لأن خشية الله تعالى تبارك وتعالى تملى ما بين جوانحهم ورجاء الله تبارك وتعالى هو متعلق فلا يلبث الخوف والرجاء أن يتغلغلا تفاعلاً يوقظ هذه النفس فتعود إلى رشدها وتتوب من غيها وقلع عما وقعت فيه من سبب هلاكها فمن كان ذلك منه فلا ريب أن الله سبحانه وتعالى يحفظه من مكائد الشيطان فلا يكاد الشيطان يوسوس لهم وسوسة تخرجهم عن سواء السبيل حتى يتراجعوا ويتوبوا إلى رشدهم وإنما الذي يصر على معصية الله تبارك وتعالى لا ريب أنه جريء على الله بحيث يذكر فلا يذكر إذا قيل له اتقي الله أخذه العزة بالآثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد هذا الصنف من الناس هو الذي يقع والعياذ بالله في الهالك ومع هذا فإن الله سبحانه وتعالى بفضله فتح الأبواب للتائبين عندما يقلعون عن نية وصفاء فلم يؤنس هؤلاء من رحمته - عز وجل - فهو - عز وجل - يقول (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِن كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) (

٦ / ٢٧