أختي.. هذه نهايتي أسعد بن حمود بن سبيت المقيمي

أختي هذه نهايتي لأسعد المقيمي

الجزء ١ · صفحة ١

أختي … هذه نهايتي

تأليف: أسعد بن حمود المقيمي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد ،،،

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

(إخوة الإيمان):

إن عوامل نهوض أي حضارة من الحضارات لابد وأن يقوم على أسس وقواعد ، يكون لها الدور في نهوض الحضارة ومقدار استمرارها ، ولم يشهد التاريخ حضارة قامت كحضارة الإسلام ، فما هو أس هذا النهوض ؟ مع أن حضارة الإسلام لم تعرف بكثرة المصانع فيها ولا بعدد الصناعات التي قدمتها مقارنة بما أحدثته الحضارة المعاصرة منذ نهوضها من حيث كثرة الابتكارات وأعداد الاختراعات ، إلا أنها لم تحدث ذلك البريق الذي أحدثته حضارة الإسلام حين بزغ فجرها ، فما زال المفكرون والمحللون السياسيون والاقتصاديون والاجتماعيون يعلون صيحاتهم لهذه الحضارة معلنين انحرافها عن السير ، ولقد وضع ابن عباس رضي الله عنه- في كلمة قالها الأساس الذي قام عليه الإسلام ، حين قال:

) لكل بنيان أساس وأساس الإسلام حسن الخلق ) ، وحسن الخلق يندرج تحته كل بناء حضاري يقوم على قاعدة السلوك والمتعامل بين أفراد المجتمع.

(إخوة الإيمان):

لقد جرت سنة هذه الحياة أن يفتخر التابع باتباعه للحضارة المتصدرة فلما كانت الحضارة المسلمة في صدر الحضارات ومقدمتها افتخرت الكافرة المرأة بارتدائها للحجاب وافتخر الرجل الكافر بتحية الإسلام ، ولما دار الزمان دورته ، وهشّت قبضة المسلمين بدينهم ، ضعفت حضارة الإسلام لأن أفرادها تخلوا عنها وما قامت أساسا إلا بهم لأن الحضارة أساسا تقوم على مجموع فكر الأفراد وسلوكهم ، هم يدنونها وهم يعلون شأنها.

(إخوة الإيمان):

١ / ١٠