أختي.. هذه نهايتي أسعد بن حمود بن سبيت المقيمي

أختي هذه نهايتي لأسعد المقيمي

الجزء ١ · صفحة ٢

إن ما نلحظه الآن من سلوك يظهر في القول أو الفعل أو اللباس أو الفكر أو سائر التصرفات يقلد به أفراد هذه الأمة المسلمة سلوك الحضارة الغربية الكافرة ما هو إلا ثمرة من ثمرات انهزامهم امام هذه الحضارة واغترارهم ببهارجها البراقة.

لقد قدمت بداية أن الحضارة لا تقوم على جانب التطور المادي وحده وإلا لما قامت حضارة الإسلام الأولى ، والعجب ممن تغره الحضارة المعاصرة ببهارج صناعاتها وتقدمها إلا أنه في تقليده واتباعه لا يسلك سلوكها فيما أعجب به ، بل يسلك سلوكها فيما يخالف فيه أسس دينه وصالح تقاليده ، يأخذ الغث والسمين ويمسك بالقبيح ويترك الحسن ، وما نراه من طرق في تسريح الشعر لدى الرجال أو النساء وما نراه من نوعية اللباس أيضا لدى الرجال والنساء مما هو مخالف لأحكام الإسلام ما هو إلا ضربة في أسس قيام الحضارة (الخلق والمبدأ(

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم *** فأقم عليهم مأتما وعويلا

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فأن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وأدعوك أخي لتنظر معي إلى بطن هذه الحضارة من الداخل ، ولا أطيل عليك الانغماس في بطنها ولكن أقف معك على لمحات من مظاهر حقيقتها المغطاة بالتقدم المادي والعلمي في بعض جوانب حياتها.

لقد نشرت مجلة (منار الإسلام) في عددها الرابع سنة ألف وأربعمائة وتسع عشرة للهجرة دراسة قدمتها وزارة العدل الأمريكية عن الإفراط في تناول الكحول بأن ما يقدر بنحو ثلاثة ملايين شخصاً سنويا يرتكبون جرائم وهم مخمورون ، وشملت الدراسة جرائم القتل والاغتصاب والاعتداء الجنسي والسطو والتعدي بالضرب ، وغطت الدراسة بيانات عدة سنوات ، وأظهرت أنه من بين كل أربع جرائم العنف الأسري ثلاث تتعلق بالكحول.

٢ / ١٠