أختي هذه نهايتي لأسعد المقيمي
الجزء ١ · صفحة ٣إن هذه الاحصائيات الحديثة ما هي وليدة الصدفة أبدا ، بل سبقها من الأحوال ما أوصلها إلى هذه الحال ، فمن قبل ثلاث عقود مضت تؤكد الإحصائيات مثل هذه الانحرافات ، فمما رصدته الصحف أن ما يزيد على نسبة 40% من طالبات مدارس الثانوية بإحدى مدن الولايات المتحدة الامريكية حبالى.
والحديث يطول حول هذا الجانب لذلك اعرض عنه لنقف عند مقالات دوّت بها وسائل الاعلام وأطلقها أبناء الحضارة المعاصرة محذرين ومنبهين على خطورة مسلكهم ، تقول مرغريت سميث:
" إن الطالبة لا تفكر إلا بعواطفها ، والوسائل التي تتجاوب مع هذه العاطفة … وأن 10% منهن فقط مازلن محافظات ".
ويقول كنيدي:
" بأن مستقبل أمريكا في خطر لأن شبابها منحل غارق في الشهوات لا يقدر المسؤولية الملقاة على عاتقه ".
ويقول خروتشوف:
" بأن مستقبل روسيا في خطر ، وأن شباب روسيا لا يؤمن على مستقبله لأنه مائع ومنحل وغارق في الشهوات ".
(إخوة الإيمان):
إن ما سبق ذكره ما هو إلا وليد للبعد عن الدين الذي تتجه الإنسانية شطره وما هذه المعاناة التي تعانيها من انتشار الأمراض الفتاكة والأوباء المعدية إلا ضريبة هذه الحضارة الزائفة ، ولقد لحق المسلمين شيء من شظى هذه الانفجارات التي تعانيها الحضارة الغربية ، فكم من قصص ومشاهد ، وكم من مواقف وعبر سطرتها وسائل الإعلام تظهر شيئا من الأسى الذي تتكبده الأمة جميعا.
وها أنا أضع بين يديك أخي المسلم معاناة فتاة ، بل مأساة زهرة لم تهنأ بنضارتها حتى أذبلها حالها الذي ترثى عليه حين قذف بها المجتمع إلى هوة ساحقة حطمت كيانها ، وهشمت أخلاقها ، وأحالت حياتها إلى مشهد بائس يحكي للناظر إليه قصة بؤسه ومعاناته المريرة.