أختي هذه نهايتي لأسعد المقيمي
الجزء ١ · صفحة ٩والعجب كل العجب من فتاة تثق في معسول الكلام والوعود الكاذبة بالزواج لتجعل من نفسها لقمة سائغة لهذا الصنف من البشر الذين ما إن يظفروا بمرادهم حتى يفصحوا عن حقيقة هدفهم وربما قيدوا هذه الفريسة الساقطة تحت مخالبهم بصور يهددونها بها لتبقى ضعيفة مهيضة الجناح أمام طلباتهم ، ومن هنا فلتحذر الفتاة أن يصير حالها إلى هذا المآل ، وإن وقع أن رجلا احتال عليها فلتظهر له الجرأة وعدم خشيتها من تلك الصور ذلك لأنها إن خشيت فضيحة انتشار صورها فهو أهون عليها من أن تكون فضيحتها في أعظم ما نملك إذ هو وحده برهان شرفها ، كما أن الفتاة إذا أظهرت ضعفها أمام تلك الصور فإن طلبات هذا الذئب سوف لا تقف عند حد.
(إخوة الإيمان):
إن مظهرا خطيرا يسلكه الشباب هو خطوتهم الأولى إلى قلوب النساء ، يرفعون من شأنهم ويظهرون عليهم من صفات المال والغنى ما يوهمون به المرأة أن هذا شأنهم في المجتمع ، ومسكينة هذه الفتاة عندما تحلم بالرفاهية والترف تحت ظلال هذا الشاب ، ثم يسبل عليها وعوده ويمطرها بتلك الكلمات المعسولة ثم يناولها رقم هاتفه ليبدأ بينهما حبل الوصال وهذه بداية الشقاء وأول خطوة تقاد بها الفريسة إلى المجزرة ، فالمرأة الساذجة التي تسلم قيادها لهذا الشاب وتقتنع بما يقول سيكون مصيرها سيف الجزار ، وكم من قصص وعبر وعظات نطق بها حال المجتمع من هذا الصنف ، غير أن المرأة تبق كما هي لا تتعظ بغيرها ، وتبقى هذه القصة تتكرر مرارا كثيرة كل مرة عند فتاة ، بل ربما كانت الفتاة الواحدة تقع في هذا المشهد مرات متوالية ، أهي كلمات الحب والثناء التي تجعل الفتاة سهلة أسيرة لتقاد ؟ أم أنها السذاجة والسطحية في شخصيتها ، أم أنه الدهاء والمكر في ذلك الذئب ؟
(إخوة الإيمان):