أختي هذه نهايتي لأسعد المقيمي
الجزء ١ · صفحة ٨وليكن وضع الأسرة على أي حال فإن ذلك لا يسوغ لهذه الفتاة بحال من الأحوال أن تكون هذه خاتمتها ، لقد رزقها الله العقل المفكر فأهملته ، ووهبها الفطرة السليمة التي تشمئز من كل رذيلة فما استجابت لندائها ، إن حال أسرتها مهما يكون ما هو إلا سبب للجريمة وتبقى شخصيتها هي المجرم الأول ولا تعذر بصنيعها ، وإن الجفاف العاطفي أو التفكك الأسري أو النوائب المتوالية والمشكلات المتتالية على أي فتاة أيا كان حالها وكيف وضعيتها لا تبيح لها هنا الإجرام الشنيع الذي يتقدم فيه الشرف والعفة إلى مذبحة العهر والفساد ذليلا منكسرا لا يملك حولا ولا قوة.
(إخوة الإيمان):
هذه هي الحكاية التي أصبحت لا تملك من النطق إلا لسان حالها مستدعية عقول المعتبرين للتأمل في أحداثها.
(إخوة الإيمان):
لقد رسم الشرع ضوابط وحدود لتعامل الرجل مع المرأة والعكس ، بحيث لا يتعدى الواحد منهم حدوده ، وما أوقع هذه الفتاة هذا الموقع إلا جهلها بحدود تعاملها ، فقد تعدت الضوابط إذ سمحت لنفسها تجاذب الحديث العاطفي والاختلاء برجل حيث لا رقيب يحسن خلوتها فكان ما كان ، وهنا تستوقف القصة كل فتاة لتفقه هذا النوع من التعامل فالمحادثات العاطفية والرسائل الغرامية واللقاءات المثيرة لمكامن الغريزة في ظل الخلوة كلها دروب توصل إلى هذه النهاية التي انتهتها هذه الفتاة.