أعجبتني صداقتها سعد الحجي

أعجبتني صداقتها لسعد الحجي

الجزء ١ · صفحة ٥

واسمها كثيراً ما كان يتردد على ألسنة الطالبات والمدرسات، حيث لم تكن متقيدة بالقيود أو التعليمات المدرسية، وكان لديها الكثير من المواقف والمشاكل مع الأخريات، وأعتقد في لحظة ما بأن هذه الطالبة هي التي أبحث عنها كصديقة تساعدني في تغيير نفسي وطباعي التي مللت منها، كخجلي وانطوائيتي وسلبيتي، التي كانت دائماً تثير غضب من حولي، وخاصة والديّ وأخواتي، وأحسست حينها أنها هي التي ستجعل مني إنسانة جديدة ألفت انتباه من حولي في المجتمع، وأمام زميلاتي في المدرسة، ولأنه كثيراً ما كان يراودني شعور بأنني ظُلِمتُ من قبل الآخرين بسبب هدوئي وصمتي، وعدم دفاعي عن حقوقي، سواء مع زميلاتي أو مع مدرساتي، لذلك رأيت فيها نموذجاً للحرية والانطلاق، وحاولت التودد إليها ببعض الهدايا، واقتربت منها حتى أصبحت كظلها لا أفارقها أبداً، وبدأت بلفت انتباه من حولي نحوي، وذلك بمشاركتي لها في المشاغبة، وكثرة الحركة، وكنت أشعر بفرحة كبيرة عندما يتردد اسمي في كل موقف أو مشكلة على مستوى المدرسة، وكثرت شكاوى مدرساتي واستغرابهن لهذا التغير المفاجئ للأسوأ، والذي كنت اعتبره تغييراً نحو الأفضل، وإن كنت أشعر بين الحين والآخر برفض نفسي شديد له، ولكن كان يغلب عليّ الشعور بالسعادة لأنني استطعت أن أنتقم لنفسي من الآخرين.

٥ / ١٥