إضاءات في زمن الغربة محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

إضاءات في زمن الغربة لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ١١

45 ـ علمتني الغربة أن الطريق الطويل يبدأ من فكرة .. ثم تتحول الفكرة إلى خطوة.. وتتوالى الخطوات لتصل إلى الهدف المراد.. فلنبدأ بتكوين الأفكار الصحيحة أولا.

46 ـ تعلم الناس أن تتعلق قلوبهم بالمادة.. وما عرفوا أن المادة تفنى فيفنون.. ولو تعلقت قلوبهم بالله الصمد لظلوا أحياء يرزقون..

47 ـ المسلمون في بلاد الغرب بحاجة إلى الوحدة والائتلاف.. حاجتهم إلى الحفاظ على هويتهم الإسلامية.. فبالوحدة تقوى الهوية وتعظم جذورها ..

48 ـ لقد أدى غياب الوحدة بين فئات المسلمين إلى تضائل تأثيرهم في المجتمع، وظهورالاخت لاف أمام أعين مجتمع أحوج ما يكون إلى رؤية المسلمين كقوة ضاربة وعقيدة راسخة وأنموذج يحتذى..

49 ـ ذهاب ريح المسلمين عند اختلافهم سنة ربانية .. وقد رأيتها رأي العين وأنا في الغربة ..عشت في مدينة تيوبغهن الألمانية ، وبها عدد من المسلمين أغلبهم من الأتراك وقليل من العرب وقليل من قليل من الألمان أنفسهم .. وعلى صغر المدينة كان يوجد بها ثلاثة مساجد تقام فيها الجمعة.. بقي منها الآن اثنان فقط – يصارعان البقاء- أما الثالث فقد تحول إلى معبد للسيخ !! والسبب: هو الاختلاف والتنازع، وعدم الوحدة والائتلاف! !

50 ـ من المصائب في حياة المسلمين في الغرب، أنهم ينقلون معهم سلبيات البيئة التي نشأوا فيها..ينقلون معهم التوجهات الطائفية البغيضة..وينقلون الخلاف السياسي المذموم.. وينقلون الاختلاف والتنازع!! ولو تركوا ذلك كله وراء ظهورهم واستقبلوا حياة إسلامية جديدة، لكان لمسيرة الإسلام في الغرب تاريخ آخر تسجله الأجيال القادمة.

51 ـ الحرقة على أوضاع المسلمين، والألم من واقعهم ..أمران مهمان في ضمير كل مؤمن .. بيد أن الأهم والأفضل والأجدر..هو السعي من أجل تغييرتلك الأوضاع وذلك الواقع..

١١ / ١٧