إضاءات في زمن الغربة لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ١٢52 ـ انحدرت من عيني دمعة حرى ..حين رأيت هذه الجنان الخضراء من حولي على مد البصر.. ووفرة المياه والأمطار .. والنعيم الدنيوي الخلاب ..بينما قريتي التي نشأت فيها وتربعت .. وبلدتي التي غذتني وربتي تموت بين يدي أبنائها عطشا..
53 ـ ثمة كلمات تولد قوية، وتبقى كذلك.. منها قول أحمد مطر: "أن تشعر بالمأساة فذلك دليل على أنك واع..وأن تتحرك لمواجهتها فذلك دليل على أنك حي".
54 ـ هناك من الناس من يسافر إلى بلدان أخرى من أجل أغراض خسيسة .. فهو لا يرى من هذه البلدان سوى هذا الوجه الكالح المظلم..كالذباب لا يقع إلا على القاذورات والأوساخ.. وثمة آخرون بخلاف ذلك ، ينظرون إلى الوجه الآخر .. وبعدها ..كل إناء بما فيه ينضح..
55 ـ ثمة الآن سعي جاد في بعض الأقاليم الألمانية من أجل تأسيس شركات مالية تتعامل بالنظام الإسلامي في الاقتصاد.. وقد بدأت خطوات عملية لتحقيق هذا الهدف.. بينما ثمة بلاد إسلامية استبعدت المشروع نهائيا قبل أن تفكر فيه..!!
56 ـ في الوقت الذي يقتل في العالم مئات من البشر كل يوم ..ويعاني آلاف منهم.. ويعيش في البؤس ملايين ..دون أن تنبس الشفاه بكلمة.. رأيت اهتماما إعلاميا بوفاة أكبر الفئران المعمرة في العالم!!
57 ـ تذكرت -وأنا في الغربة- كلمة قالها أحد المسؤولين حين صدر العدد الأول من (مجلة المعالم): إن الغريب في أمر هذه المجلة أن كل محرريها وكتابها عمانيون!!
58 ـ وتذكرت أيضا- وأنا في الغربة- أن البعض " منا " أمريكي أكثرمن الأمريكان أنفسهم..وأن البعض "منهم" عربي أكثر من العرب أنفسهم !!
59 ـ وتذكرت –وأنا في الغربة- أن وجود الإنسان في بلده وبين أهله سعادة لا توصف.. مهما جار عليه من جار أو اعتدى عليه من اعتدى..