إضاءات في زمن الغربة لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ١٣60 ـ "التدين" كلمة جميلة مباركة، تحمل الأنس والسلام، وتغرس في القلب حلاوة السلوك الطاهر، والتصرف الحميد، والخلق الرفيع .. فإذا خلا من هذه صارت كلمة مخيفة، ترهب الآمنين وتروع المسالمين..
61 ـ ما يحصل لنا من مكروه .. ليس شرا مستطيرا، أو نقمة ساخطة أو بلاءا دائما.. بل يحمل -أي المكروه- بين طياته خير الحاضر والمستقبل، وجمال الابتلاء والتمحيص، وروعة الحكمة الإلهية .. يقول الله تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئا وهوخير لكم( .
62 ـ نحب نقد الآخرين.. ونطالبهم بأن يتقبلوا نقدنا بصدررحب، وقلب مفتوح وإحسان الظن .. ولكننا ننسى ذلك كله حين ينقدنا الناس.. بل ربما نذهب بعيدا.. فنتهمهم في دوافع نقدهم..ونعتبره قدحا وذما!!
63 ـ الإعلام هو الوسيلة الفاعلة في عصرنا هذا.. فمن ملك زمام الإعلام قاد جماهير البشر إلى ما يريد من أفكار وتوجهات.. وصدق من قال: الناس على دين وسائل إعلامهم..!!
64 ـ قلما تجد سياسيا ناجحا لا علاقة له بوسيلة إعلامية فاعلة..وقلما تجد دولة لا تحتكر وسيلة إعلامية بشكل مباشر أو غير مباشر.. فلماذا يهون البعض منا من أمر الإعلام .. ويعتبره أمرا ثانويا لا أهمية له..؟!
65 ـ الانفتاح على "الآخر" جميل..والنظر في "ثقافته" أيضا جميل.. والبحث في كيفية "تفكيره" جميل أيضا .. ولكن الأجمل من ذلك كله أن نفهم "الأنا" على حقيقتها ..
66 ـ تصاب النفس البشرية في بعض الأحيان بانكسار الذات.. وتقهقرها.. وضعفها..وتلك طبيعة فيها – ولا غرابة- على أن لا تظل على حالتها هذه إلى أن تسقط أو تقع .. إن العاقل يعرف أن تلك الحالة في نفسه مرحلة انتقالية من أجل فاعلية أكبر وانطلاقة أقوى..
67 ـ ترتفع في بعض البلاد قيمة "الكلاب" إلى القمة ..بينما تنخفض في غيرها قيمة "الإنسان" إلى الحضيض.. ولكن يظل "الكلب" كلبا، و"الإنسان" إنسانا!!