إضاءات في زمن الغربة لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ٧28 ـ إن الأمر كله لا يحتاج إلا مسألة واحدة وهي (التنظيم) فلو وجد ، ووجد معه القناعة بالفكرة وتفهم الناس لها، فإن الأمر يكون سهلا ومفيدا.. ومع اعتياد الناس للقضية تصبح ظاهرة انسيابية، تنفع ولاتضر ..
29 ـ ولو جئنا لندرس الموضوع من الناحية الاقتصادية فإن القناعة بالفكرة تتأكد وتضخم.. إن علمنا أننا مجتمع استهلاكي من الدرجة الأولى، ومعتادون على الشراء بدرجة كبيرة تصل إلى حد الإسراف أحيانا.. مع وجود أسر فقيرة كثيرة ، تتكلف هي الأخرى فعل ذلك، وتزيد عبئا على أعبائها .. فإننا بهذه الطريقة نقلل من الاستهلاك ، ونجعل الآخرين لا يتكلفون ما لا يقدرون عليه .. فهو من التعاون المشروع الذي أمرنا الإسلام به ( وتعاونوا على البر والتقوى) ..
30 ـ أضف إلى ذلك ما يتنامى في الحس الاجتماعي العام من مشاعر الود والتعاون ورفع الكلفة بين الأفراد.. فالغني لا يأخذه كبره في أن يرمي في المزبلة ما لا يحتاج إليه.. بل يفكر- ويعيد النظر في طريقة تعامله مع الأشياء - بأن هذا الأمر سيفيد الناس، لذلك يحتفظ به لحين موعد وضعه، ليقدمه كهدية لمن أرادها ..والفقير لا يحمل هم الشراء لأنه سيجد ما يحتاج إليه، مقدما كهدية مجانية، ما عليه سوى أن يعرف مواعيد الأيام وأماكن إخراج الأشياء
31 ـ إن هذه الفكرة يمكن تطويرها لتكون أكثر تنظيما عن طريق نشر الإعلانات المصاحبة وتنبيه الناس وتذكيرهم بالمواعيد المقررة..
32 ـ ويمكن أيضا أن تجعل أيام خاصة لبعض الأدوات وأيام خاصة لفئات معينة من المجتمع، فمثلا : أيام خاصة لإخراج الأثاث، وأيام خاصة لإخراج أدوات المطبخ، وايام خاصة للكتب،.. وهكذا. ثم تكون هناك أيام خاصة للأطفال لعبهم وحاجياتهم، وأيام خاصة للرياضيين، وأيام خاصة للنساء.. وهكذا حسب الحاجة.