إضاءات في زمن الغربة محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

إضاءات في زمن الغربة لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ٩

38 ـ رأيت أيضا من يبحث عن بطاقات الهاتف المستعمل ليعرضها للبيع بعد ذلك، فقد تنامى في هذه البلاد هواية جمع البطاقات الهاتفية، ولا يقف به الحد إلى هنا بل إنه يصنفها ويبوبها ويعمل لها ألبوما جميلا، ويبتكر في طريقة تقديمها كي لا تكسد سلعته!

39 ـ رأيت أيضا من يتخصص في بيع العملات، وربما سافر إلى بلدان كثيرة لتجميع العملات ثم بيعها.. ويستغل أمثال هؤلاء الأسواق الشعبية ليعرض ما عنده، كما يقوم بعمل دعايات صغيرة عن عنوانه والمجموعات التي عنده وبريده الالكتروني .. ليكون التعامل معه بالمراسلة أيضا.. ناهيك عن الهواية العالمية (هواية جمع الطوابع) فهذه مجالها كبير كبير، وتدر ربحا وفيرا.

40 ـ رأيت بعضهم يتعلم (ألعاب خفة اليد) المختلفة، والتي –كما هو معروف- تشد انتباه الناس، كما تشبع نهم الفضول الموجودة في النفس البشرية، فيقف في منصته التي اعدها لهذا الغرض، ثم يبرز مهارته أمام الجمهورليك سب المال!

41 ـ ومن أغرب ما رأيت في هذا المجال وأنا في بلدة (كولون) الألمانية: أن رجلا يشرب ما يقرب من خمسة ليترات من الماء دفعة واحدة ثم يجعل فمه كصنبور يخرج منه الماء بكل سهولة..وهكذا دواليك، وبعد كل مرة يمسك بيده سحنا يمر به على من حضر ليضعوا فيه النقود.. ومن شدة استغراب الناس منه أن يصفقوا له طويلا..وبهذه الطريقة يحصل على لقمة العيش، وزيادة!!

٩ / ١٧