إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١٥* ونرى في كتاب الله سبحانه وتعالى ما يدعونا إلى الاعتبار، وما يجعل عقولنا تقف عند حدودها ولا تتجاوزها، كفى عبرة بقصة أصحاب الكهف، أن قوماً ينامون ثلاثمائة سنة وتسع سنوات، وفي هذا النوم لا يتغذون بشيء، ولكن الله سبحانه حفظ لهم الحياة، وعادت إليهم الحياة واليقظة، ولم تبل أجسامهم بعد هذه المدة، فهذه آية من آيات الله سبحانه وتعالى، ومن شك في ذلك فقد شك في الله الذي أنزل القرآن والإسلام كله.
* كذلك قصة الرجل الذي لما رأى العظام قال (أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه) البقرة: 259ومن المعلوم أنه حسب السنن التي هي مألوفة ومعهودة ألا يُبعث أحد إلا يوم القيامة، ولكن هذه أمور خارجة عن المألوف المعهود لما أراده الله تبارك وتعالى.
* ونجد في القرآن الكريم أن من ضمن إعجاز المسيح عليه السلام إحياء الموتى على يديه، وليس هو المحي في الحقيقة، وإنما الله تعالى هو المحي، ولكن جعل الله ذلك على يديه آية له ومعجزة.