إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣عندما يرسخ هذا الاعتقاد في النفس فإنه ولا ريب يؤدي إلى أن تتفاعل معه تفاعلاً تاماً، فتصاغ حياتها وفق هذا المعتقد، ولكن عندما تَفرّغ النفس منه ويكون هناك تشبث بالأماني والآمال الباطلة فلا ريب أن الحياة تتحول تحولاً جذرياً من الخير إلى الشر ومن الصلاح إلى الفساد، فإن النفس البشرية جبلت على الطمع، والإنسان يحب العاجلة وينسى الدار الآخرة، وعندما تحيط به شهوات نفسه وتدفعه دفعاً إلى الوقوع في الكثير من المخالفات الشرعية، فلا ريب أن الإيمان بأن الحق سبحانه وتعالى يجزي كل نفس بما عملت يؤدي بالإنسان إلى أن يتحكم في هواه ويسيطر على رغباته ويصوغ حياته صياغة شرعية.
١٣ / ١٨٨