إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣٩مما يؤسف له كذلك ما نسب إلى يوسف عليه السلام، فقد روى ابن جرير الطبري في تفسيره وتناقله الكثير من المفسرين من أنه همّ بإتيان الفحشاء مع امرأة العزيز، وفُسّر بذلك قول الله سبحانه وتعالى ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه( يوسف: 24، بحيث زعموا أنه قعد منها مقعد الرجل من امرأته بين فخذيها بعدما حلّ تِكة سراويله، ورأى في هذه الحالة يعقوب عليه السلام عاضاً على أنامله، ومنهم من قال بأنه رأى يداً مكتوباً عليها كيف تفعل هذه الأفعال وأنت من النبيين، إلى غير ذلك مما نسبوه (1)، مع أن هذا بعيد عن الحقيقة.
وقد أجاد الفخر الرازي في هذا عندما قال بأن من قال هذا القول فقد كذّب الله تبارك وتعالى، وكذّب يوسف عليه السلام، وكذّب امرأة العزيز، وكذّب النساء اللواتي كن يراودن يوسف عن نفسه، وكذّب الشيطان نفسه. (2)
١٣٩ / ١٨٨