إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

وتجاهل هؤلاء الآيات الكثيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى التي تدل على أن كل أحد مجزي بعمله فالله سبحانه يقول ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً) النساء: 123، فإذا بهم يتعلقون بأماني المغفرة والشفاعات والخروج من النار بعد التعذيب - كما يقولون - مدة قصيرة مع تخفيف عذابها حتى تكون لطيفة جداً.

وقد سمعت أحد هؤلاء الذين يشيعون عقيدة الإرجاء في وقتنا هذا يقول: إن أدخل المسلم النار فإن عذابها يُهوَّن عليه حتى يكون لطيفاً، وتكون النار في منتهى اللطف. فقال له من كان يسجل محاضرته: أتكون حرارة هذه النار مثل حرارة الاستديو؟ ! قال: هي أشد قليلاً!، هكذا وصل الأمر بهؤلاء إلى الاستخفاف بآيات الله مع أن الله تبارك وتعالى يقول( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) ق: 45، ويقول ( سيذكر من يخشى ) الأعلى: 10، ويقول ( إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة) هود: 103.

ونجد النصوص القرآنية دالة على أن هذه المعتقدات كلها إنما هي معتقدات يهودية، فالله تبارك وتعالى يقول ( فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا) الأعراف: 169.

١٤٧ / ١٨٨