إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧وطريق التلقي عن الله سبحانه وتعالى واحد، وهو ما يدل عليه الاعتراف والشهادة بأن محمداً رسول الله، بحيث يتلقى الإنسان المسلم المؤمن بالله وبنبيه عليه أفضل الصلاة والسلام من هذا الطريق عن الله، سواء كان هذا الذي يتلقاه وحياً ظاهراً وهو القرآن الكريم أو كان وحياً باطناً وهو السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
ولقد شيدت دعائم حضارة هذه الأمة على أساس هذا التصور الصحيح والفكر الناصع، ولكن هل ظلت الأمة مستمسكة بهذا الأمر ناهجة هذا النهج؟ كلا، فقد دخلت التصورات الباطلة التي تنقض هذا التصور وإن كانت لا تزال تحت مظلته حسبما يزعم الكثيرون، وذلك بسبب التأويلات الباطلة وبناء الفكر على غير قواعد ثابتة من كتاب الله سبحانه ومن هدي رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام.
وإذا نظرنا إلى ما ورثته الأمة بسبب طوائف من البشر دخلوا الإسلام وهم يحملون أوزاراً مما كانوا يعتنقونه من قبل من الأفكار، وأيضاً بسبب تأثير السياسة؛ نرى أن:
1. بعض ذلك يعود إلى عدم الفهم الصحيح للإيمان بالله.
2. وبعضها يعود إلى عدم الفهم الصحيح للإيمان باليوم الآخر.
3. وبعضها يعود إلى عدم الفهم الصحيح للعلاقة التي يجب أن تكون بين البشر حكامهم ومحكوميهم في هذه الأرض.
أما العنصران الأولان فهما يرجعان إلى كون كثير من الأمم دخلت في الإسلام وهي تحمل أوزاراً من مواريثها الفكرية السابقة، والعنصر الأخير إنما يرجع إلى انحراف الذين أخذوا بزمام القيادة الدينية السياسية في الأمة منذ تلك المرحلة المبكرة بعدما انتهت الخلافة الراشدة.
وعدم الفهم الصحيح لحقيقة الإيمان بالله أدّى بكثير من الناس إلى أن يسلكوا مسلكين متناقضين عجيبين:
1. تشبيه الخالق بمخلوقاته.
2. تشبيه المخلوقات بخالقها..