الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

فيقول الله تعالى واصفا نبيه صلى الله عليه وسلم: " يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل الطيبات ويحرم عليهم الخبائث"، ويقول أيضا: " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ".

هذا ومن سنن الله عزوجل أن البقاء يكون للأصحاء والأقوياء، فهم الذين يستخلفهم الله في الأرض فيعمرونها، ويصلون إلى خباياها وأسرارها، ويكشفون عن خيراتها وكنوزها، وما توجت أمة بتاج الشرف، ولا ارتقت ذروة المجد، إلا بقوة أبنائها، وصحة أبدانهم، وإن ذلك وسيلة لسلامة عقولهم، ونضج تفكيرهم، ومضاء عزيمتهم، وسداد أعمالهم.

ولهذا أمرت الشريعة بحفظ العقل، واعتبرت المساس به جرم لا بد أن يدفع، فحرمت شرب الخمر والدخان؛ لضرره الكبير على العقل والجسم، ونادت الشريعة بالمحافظة على الجسم البشري؛ لأن قوام الأمم والأوطان قائم بأجساد وعقول أبنائه، فإذا اختل هذا الجانب كان هلاك الأمم والمجتمعات، لذلك حرمت الشريعة الزنا والشذوذ الجنسي، وما شابه ذلك.

من هنا أدرك فلاسفة العالم ومفكروه، والعديد منهم ليسوا من أهل الإسلام، أدرك هؤلاء أن الشريعة الإسلامية هي الشريعة الوحيدة التي بها يحفظ الإنسان دينه وعقله، فضلا عن جسده وماله، إذا ما طبقت هذه الشريعة عمليا في المجتمع، ووظفت إعلاميا وتربويا، فكريا واجتماعيا، فالحمد لله الذي شرع لنا الإسلام دينا، والشكر لله أولا وآخرا.

أخوة الإيمان:

قبل سنوات ما كنا نعرف شيئا يقال له المضغة ولا الأفضل، وما كنا نرى اللون الأحمرعلى الجدران، وما كنا نتأذى بالرائحة الكريهة التي تنبعث من فيه أبنائنا وبناتنا الطلاب.

١٠٢ / ١٢١