الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ١٠٨ولكن … هيهات لنفس محمد أن تتراجع، هيهات لنفس لرسول الله أن تتخاذل عن الدعوة، فما زاده ذلك إلا إيمانا ويقينا بوجوب الجهاد، ونصرة دين الإسلام، فكانت هدية الله ونعمته، إذ أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى؛ ليعلم محمدا أني معك أسمع وأرى، فاذهب ولا تكسل الله يجعل بعد ذلك أمرا.
فانطلقت الهمم، وكبرت النفوس، فانطلقت الدعوة يقودها رسول الله، انطلقت في أرجاء في أرجاء الأرض، ولم يقبض الله رسوله إلا والدعوة تعم أرجاء الجزيرة العربية كلها، وأصبح صوت الدعوة الإسلامية يرن في مسامع الأكاسرة والقياصرة، فقضي على الإمبراطورية الكسروية، وتبعتها الإمبراطورية القيصرية.
الله أكبر ....
أين أمة الإسلام من هذه الحادثة؟!
أين المسلمون من هذا النصر المبين؟!!
أبعد هذا نتخاذل عن دين الله … !!!
أبعد هذا نتكاسل عن نشر دين الله … !!!!
كم هي الإنسانية بحاجة إلى هذا النور الدفاق … !!!!!
كم هم الضعفاء واليتامى والمساكين ينظرون شوقا لعدالة الإسلام … !!!!!!
كم هم المظلومون يحنون إلى مساواة الإسلام … !!!!!!!
أي حضارة ترك لنا هذا النبي الأمي … !!!!!!!!!
وأي نور تركه لنا … !!!!!!!!!!
أفنترك دين محمد وحضارة الإسلام، لنتبع حضارة لا تعطي قيمة للإنسان، تنادي بالحرية والمساواة وفي حقيقتها الظلم والفجور.
أيها المسلمون اعلموا علم اليقين لن تنصر أمتنا وهي تعيش تحت ستار أكاديمي، وفيديو كليب، ولن تتقدم أمتنا وهي تتفاخر بالفنانين والماجنين …
إنما تتقدم أمتنا إذا اعتصمت بماضيها، وتمسكت بدينها، وسارت على نهج رسولها.
" وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ".
الوقفة الثانية
فراق الإجازة الصيفية