الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٣١ويذكرنا الدكتور القرضاوي في نونيته بحمزة البسيوني، الذي عذب المؤمنين في سجن جمال عبد الناصر من الأخوان المسلمين، فانتقم الله منه في حياته، وينال جزاءه بعد موته بعدل ربه، فقد كان يقود سيارة صغيرة، وأمامه سيارة كبيرة تحمل أسياخا من حديد، فاصطدمت سيارته بتلك السيارة، فدخلت الأسياخ في جسمه، وهو يعلو في الصراخ، والناس لا تستطيع فعل شيء، فهذا انتقام من الله لهؤلاء الظالمين في الدنيا قبل الآخرة.
فعلى المؤمن أن لا يقنع بالقليل، بل عليه أن يكون طموحا في تحقيق شرع الله تعالى ونشره، اقتداء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكما أمرنا الله بذلك في قرآنه الكريم.
- الزوجة المنحرفة
للزو جة أثر في انحراف زوجها أو صلاحه، خاصة إذا كان الزوج ضعيف الشخصية أمام النساء، ولها أثر كبير في تربية وتنشئة أولادها، لاتصالها الكبير بهم.
وهنا يضرب لنا القرآن للمرأة المنحرفة التي أثرت في زوجها أبي لهب، والظاهر من الروايات أن أبا لهب كان ضعيف الشخصية، لذلك كان ضعيف الكلمة أمام زوجه أم جميل، فقد سخرته لإيذاء محمد صلى الله عليه وسلم، ويظهر هذا عندما أمرت زوجها أن يطلق ابنتي محمد أمّ كلثوم ورقية، فقد كانت أم كلثوم عند عتبة، ورقية عند عتيبة، فعندما عرضت أم جميل على زوجها أمر الطلاق ما كان منه إلا السمع والطاعة.
وتشير السورة إلى أعظم سلاح تتمتع به به المرأة في الغالب، وهذا السلاح قد يستخدم في الخير، وقد يستخدم في الشر، هذا السلاح هو سلاح اللسان والكلام، فالمرأة أكثر كلاما من الرجل، وفي الغالب ـ للأسف ـ نجد القليل من النساء الاتي يسخرن هذا السلاح وفق حدود الشريعة، فنراها أحيانا تتجاوز الخط الأحمر، فتقع في الغيبة والنميمة، وذكر فلانة وعلانة، وهذا ما كانت مبتلية به زوجة أبي لهب، فهي مشهورة بالنميمة في المجتمع المكي، وسخرته خاصة ضد محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه.