الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٢

5. ويزيد المالكية وبعض الحنفية إذا خاف ذهاب الوقت، كأن يستيقظ على جنابة فإن اغتسل ذهب الوقت، وإن تيمم صلى في الوقت، فيرون إباحة التيمم هنا، والجمهور على خلاف ما ذهبوا إليه؛ لأن ذهاب الوقت كان مشغولا بذمة شرعية، فلا يأثم على خروج الوقت، إلا إن كان مهملا في تأخير الغسل.

* كيفية التيمم

للتيمم حالتان: الأولى أن يضرب بيديه التراب ضربا خفيفا فيمسح بهذه الضربة وجهه، ثم يضرب التراب مرة أخرى فيمسح يديه إلى الرسغين، والحالة الثانية أن يضرب بيديه التراب فيمسح وجهه ويديه بضربة واحدة، وكلا الحالتين جائز، مع وجوب النية، واستحباب البسملة.

وينقض التيمم ما ينقض الوضوء، لأنه بدل عنه فيأخذ حكمه، ويصح أن يصلي في الوقت الواحد أكثر من صلاة، ويقرأ القرآن بتيمم واحد، مع تعميم النية، والتيمم للجنابة مثل التيمم للوضوء مع الخلاف في النية، وإذا تيمم فصلى في أول الوقت ثم وجد الماء قيل: يعيد صلاته، وقيل: لا إعادة عليه.

من أحكام الطهارات

نتحدث اليوم عن القيء والقلس والدم والرعاف والنوم.

* أولا: القيء والقلس

القيء هو الطعام الخارج من المعدة عن طريق الفم، أما القلس فهو الطعام الواصل إلى الحلق ثم يرجع إلى المعدة، وهذا غير الحموضة التي يشعر بها الفرد في حلقه.

وهذان عندنا وعند بعض علماء قومنا ناقضان للوضوء لا الصلاة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: " من قاء أو قلس فليتوضأ "، ولكونهما خارجان من المعدة، وهي موطن النجاسة، والأصل إذا خرج هذا النوع من المصلي عليه أن يخرج بلا التفات، وبما أنه متعذر اليوم حصول هذا بحكم بعد دورات المياه عن محل الصلاة، بالتالي يحدث التفات أثناء السير، على هذا لابد من إعادة الوضوء والصلاة.

* ثانيا: الدم

٤٢ / ١٢١