الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٣

والدم ينقسم إلى قسمين: مسفوح وغير مسفوح، أما الدم المسفوح فهو الذي يخرج بغزارة وتدفق، وهذا دم نجس لقوله تعالى: " أو دما مسفوحا "، والنجس ناقض للطهارة، وهذا مذهب جمهور العلماء، ويدخل في هذا الدم الحاصل أثناء الذبح.

أما الدم غير المسفوح فهو الدم الذي يبقى جامدا، وإذا خرج شيء منه يخرج شيئا بسيطا بلا تدفق، وهذا معفو عنه، وهو غير ناقض للوضوء والصلاة.

وقد رخص الشرع في دم الكبد والسمك، ويدخل في هذا الدم الحاصل أثناء تقطيع اللحم فهو غير ناقض للوضوء والصلاة.

كذلك الدم الذي يجده المتوضئ في فيه إذا كان قليلا، أو أصفرا، أو كان الريق هو الغالب، أو مجرد رائحة فهذا أيضا غير ناقض للوضوء والصلاة.

* ثالثا: الرعاف:

دم الرعاف في الجملة ناقض للوضوء والصلاة على مذهب جمهور العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم: " من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ "، ولأنه في الجملة دم مسفوح، ويستثنى إذا كان الدم قليلا، أو فضلات الأنف هي الغالبة، فهذا غير ناقض للوضوء والصلاة.

* النوم

جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من نام فليتوضأ "، وجاءت روايات تفيد في مجملها أن النبي صلى الله عليه وسلم نام ولم يتوضأ، من هنا حدث الخلاف بين العلماء.

ولكن يمكن الجمع بين الروايات من خلا إدراك علة كون النوم ناقضا للوضوء، وهذا يتحدد في أمرين: خروج الريح، وعدم إدراك أين وضع النائم يده فلعله وضعها في مكان النجاسة، من هنا في الغالب لا يكون هذا إلا في النوم الثقيل الذي لا يدرك به النائم ماذا خرج منه أثناء نومه، وأين وضع يده، فيقال على هذا إذا كان النوم ثقيلا انتقض وضوؤه، وبعضهم أضاف نوم الاضطجاع، لكون الريح تسيل بسهولة عند الاضطجاع.

العارية

تعريفها: إباحة نفع عين في وقت معين ثمّ يردها إلى مالكها.

مثال: استعار زيد من عمرو سيارة لمدة يومين، فهو يتصرف فيها بالمعروف في هذه المدة.

٤٣ / ١٢١