الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٤مشروعيتها: من الكتاب قوله تعالى " ويمنعون الماعون ".
ذهب الجمهور أن الإعارة سنة في الجملة، ورجّح ابن تيمية وجوبها إذا كان في غنى عنها لظاهر الآية.
من السنة فعله عليه الصلاة والسلام؛ حيث استعار فرسا من أبي طلحة، واستعار أدراعا من صفوان بن أمية.
حكمة مشروعيتها: زيادة التعاون والمحبة بين الناس، والتسهيل في معاشهم وأمور حياتهم.
أحكامها:
1. لا بد أن يكون المعار مباحا، أو لا يؤدي إلى حرام، فلا يجوز إعارة أمر محرم، أو إذا علم أن المستعير سوف يستعين بها على محرم لقوله تعالى: " وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ".
2. يجب على المستعير المحافظة على الأمانة لقوله تعالى: " إنّ الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها "، ولقوله عليه الصلاة والسلام: " على اليد ما أخذت حتى تؤديه "، وقال أيضا: " أد الأمانة إلى من أتمنك ".
3. يد المستعير يد ضمان لظاهر الحديث: " على اليد ما أخذت حتى تؤديه "، ولحديث صفوان: " بل أدراع مضمونة "، وهذا إذا قصّر في حفظها، مثلا استعار كتابا ولم يحافظ عليه فمزقه أولاده هنا عليه الضمان، يضمن قيمته أوعينه، وقيل إن يده يد أمانة ولو قصر، إلا إذا اشترط عليه، وعلى هذا يحمل حديث صفوان.
الجوائز
تعريفها: الجوائز جمع جائزة وهي العطية، وفي الاصطلاح تطلق على العطايا التي يهبها أصحاب السلع للمشتري.
حكمها: الإباحة في الجملة.
أقسامها:
1. جوائز يتحصل عليها عن طريق دفع رسوم للدخول في المسابقة، مثل المشاركة في مسابقات التلفزة والإذاعة.
حكمها: لا يجوز؛ لأنه من الميسر المحرم، وهو نوع من أنواع أكل أموال الناس بالباطل.
2. أن تكون الجائزة من البائع بلا قيد ولا شرط، وهذه تنقسم إلى قسمين من حيث نوع الجائزة:
أ/ الجائزة عينية، مثل إذا فصّل ثوبا يزاد ثوبا آخر.