الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٦٥

فاتقوا الله عباد الله، وكونوا أداة خير لأوطانكم، واجتهدوا في تقدمها ورقيها، تجدون آثار ذلك في حياتكم، وتنعمون بالفضل والأجر عند لقاء ربكم.

هذا وصلوا وسلموا ..............

مع أحداث كأس العالم

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي أنزل لنا نورا نهتدي به في ظلام الدنيا الفانية، والصلاة والسلام على خير البرية، محمد وعلى آله وصحبه صلاتا وسلاما إلى يوم القيام لرب الأراضين والسماوات العالية.

أما بعد:

فها أنتم تعيشون في هذه الأيام في ظلال أحداث متعددة، منها ما يسعد القلب، ويشرح الصدر، ومنها ما يبكي العين، ويحزن النفس.

ينتقل بنا قطار الأحداث في هذه الأيام من أنشطة الصيف وفعالياته، إلى غزة المنكوبة تحت الدمار والتقتيل، وأخيرا يقف بنا القطار مع كأس العالم، وما فيه من أحداث عجاب، تضحك الإنسان تارة، وكثيرا ما تبكي منه عيون أولي الألباب.

وها أنا أوجه إليك أخي المستمع هذا السؤال؟ وعسى أن تستمع إلي بقلب خاشع، يريد الوصول إلى الحقيقة!!!

والسؤال الذي يجب أن نجد له حلا، وأن نقف معه وقفات ووقفات؟ ما موقفك أخي المسلم من هذه الأحداث؟ وهل أعددت لنفسك مكانا ترقى به لنفسك ولوطنك ولأمتك …

أخي العزيز: وقفتان أضعها بين يديك، عسى أن تكون إشراقة نور لي ولك ولأمتنا المجيدة.

* الوقفة الأولى: بين الأساسيات والثانويات

لم يكن غريبًا أن تنطلقَ منافسات كأس العالم في الوقتِ الذي انطلقت فيه قنابل إسرائيلية لتقتلَ الأطفال والنساءَ وتقطِّع أوصالهم وتنثُر أشلاءَهم على أرضِهم، ليس ذلك غريبًا لأن العدو لا تهمّه الدماء المسلمة، ولا تعنيه أرواح المسلمين، وإنما العجَب من غفلة المسلمين، وموت شعورهم، وتبلّد إحساسهم، ونضوب الغَيرة من قلوبهم إلا من رحم الله تعالى.

إنّ هذا الحدثَ الرياضيّ العالميّ فيه درس للمسلمين، لابد أن يستفيدوا منه:

٦٥ / ١٢١