الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١٦- الموهوب له فهو الطرف الثالث الذي تصرف الهبة إليه، وهذا الطرف يشمل الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والأمر في الموهوب له أوسع من الواهب.
- للصيغة وهي: الإيجاب والقبول، والإيجاب قوله: وهبتُك سيارتي أو داري أو أرض، وأما القبول: أن يقول: قبلتُ الهبة.
سادسا: من أحكام الهبة
1. حكم أخذ الهبة:
- يستحب أخذ الهبة وقبولها.
- الدليل:
أ/ حديث النبي عليه الصلاة والسلام: "من بلغه معروف من أخيه، من غير مسألة، ولا إشراف نفس - أي تطلع – فليقبله، ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه". أخرجه ابن حبان والطبراني وابن عساكر عن زيد بن خالد الجهني.
ب/ قوله صلى الله عليه وسلم: "لو أهدي إلي كراع - وهو ما دون الكعب من الدابة – لقبلت، ولو دعيت إليه لأجبت". رواه أحمد و الترمذي.
2. المكافأة على الهبة:
يستحب المكافأة على الهبة فهو من رد الإحسان والجميل بمثله.
الدليل:
- أ/ قوله تعالى: " هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ". الرحمن/60.
ب/ عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها. رواه أحمد والترمذي.
ج/ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعطي عطاء فوجد - أي سعة من المال – فليجزه، ومن لم يجد فليثن، فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور. رواه أبو داود و الترمذي.
3. هبة الثواب:
- وهي أن يشترط فيها الواهب أن يحصل على عوض من الموهوب له مقابل ما وهب له.
- مثالها: أن يقول الواهب: وهبت لك هذا القلم على أن تعوضني هذا الثوب.
- أجاز الجمهور هذا النوع من الهبة، واعتبرها البعض بيعا، والبعض منعها وكرّهها.
4. التسوية بين الأولاد في الهبة: