الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١٧- ذهب الجمهور على استحباب التسوية بين الأولاد، ولا بأس بتفضيل أحدهم إذا كان أكثر خدمة لأبويه من غيره ولو بنتا، وذهب البعض إلى وجوب التسوية، لما للتفضيل من أثر سلبي في النفوس، فقد يصدر منه تصرفات شاذة على الأسرة.
- الدليل:
أ/ عن النعمان بن بشير قال: تصدق أبي علي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم. رواه مسلم.
ب/ قوله صلى الله عليه وسلم: سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مؤثرا لآثرت النساء على الرجال. رواه البيهقي.
5. هبة المريض مرض الموت:
- وذلك إذا كان المرض خطيرا جدا بتقرير الخبرة الطبية، أو استقرت على خطورته العادة، ويدخل فيه إذا تحقق موته عما قليل في الغالب عند الحكم بالإعدام مثلا ولو صحيحا.
- حكم هذه الهبة: تنفذ كالوصية في الثلث فقط.
6. هبة المفلس:
- المفلس هو الذي أحاط الدين بماله أي الذي ساوت ديونه موجوداته، أو زادت عليها.
- حكم هبته: لا تنفذ وتعتبر ملغاة.
7. إعطاء الهبة لغير المسلم:
- يصح إعطاء الهبة لغير المسلم من قبل المسلم، كتابيا كان أم مشركا، تأليفا لقبله، وإقرارا للتجانس البشري.
- الدليل:
أ/ قوله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" الممتحنة/ 8.
ب/ إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم لغير المسلمين من الهدايا كما في كتب السير.
8. قبول هبة غير المسلم للمسلم:
- يجوز قبول هبة غير المسلم كتابيا كان أم مشركا، شريطة أن لا يكون حربيا، وذلك من باب التجانس البشري، وما يتعلق به من هبات وهدايا.
- الدليل: