الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ١٦١

روى هذا الحديث ابن ماجه باللفظ والطريق نفسه، وجاء في الزوائد: في إسناده عمران بْن أبي داود أبو العوام القطان، مختلف فيه، ومشاه الإمام أحمد، ووثقه عفان والمجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: مغرب عَن عمران، وروى عَن غير عمران أحاديث غرائب، وأرجو أنه لا بأس به، وباقي رجال الإسناد ثقات(1).

قوله: إنّ هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، وقد تقدم بيان ليلة القدر.

قوله: من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا كلّ محروم، أي من حرم إدراك هذه الليلة، ولو جزءا منها – إن ثبتت – فقد فاته خير كثير، والعاقل من يسعى لقيام رمضان وغيره من الشهور، وقيام رمضان فيه من الفضل العميم كما مر، إلا أنّ تدبر القرآن والعمل به هو المغزى من هذه الليلة، فقيامك مع التأمل في القرآن، ومحاسبة نفسك مع ضوءه شيء جليل، وعمل مبارك فضيل، من هنا يجب التنبيه كما أنّ لليلة القدر من أهمية، إلا أنها اكتسبت هذه الأهمية من خلال القرآن المنزل فيها.

الدراسة السادسة: فضائل رمضان من خلال كتاب جواهر الآثار للشيخ العلامة محمد بن عبد الله بن عبيدان(2):

العلامة محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان، من علماء القرن الحادي عشر الهجري، وأدرك بداية القرن الثاني عشر الهجري، إذ توفي بعد: 1104هـ، كان قاضيا للإمام سلطان بن سيف بن مالك، عاش إلى أيام بلعرب بن سلطان، وهو أحد العلماء الخمسين الذين تخرجوا في المدرسة التي أنشأها ورعاها الإمام بلعرب بن سلطان في حصن جبرين(3).

(1) مجمع الزوائد، نسخة الكترونية.

(2) ينظر: جواهر الآثار لابن عبيدان، ط وزارة التراث القومي والثقافة، ط الأولى، 1986م، ج12، ص 84 - 98.

(3) ينظر: معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، ترجمة ابن عبيدان.

١٦١ / ١٨٦