الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١٦٢نلاحظ كالعادة في الجواهر تكرارا للفضائل، إلا أنّه لا يقتصر فقط على الفضائل المنسوبة إلى الرسول أو الصحابة، فيدخل بعض الحكم التي استخلصها بنفسه أو تقلا عمن تقدمه، كذلك يضيف بعض الأبيات التي تحوي بعض فضائل الشهر، ومن هذه الفضائل التي ذكرها:
- ويوجد في بعض الكتب عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنّه قال: تزخرف الجنان من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان.
وقد سبق بيان هذه الرواية فهي كما مر من حديث ابن عباس والذي رواه البيهقي بسند ضعيف جدا، ونصه: عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ الجنة لتنجد – أي لتتزين- وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها: المثيرة تصفق ورق أشجار الجنة، وحلق المصاريع فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه … إلى آخر الرواية.
قوله: تزخرف الجنان، إن صح فهو كناية عن القبول الإلهي لمن صام رمضان إيمانا واحتسابا، فيكون من أهل الجنان، ولا يمكن الجزم بحقيقة زخرفة الجنان لأحادية الرواية، فضلا عن كونها شديدة الضعف سندا.
-قوله: يا موسى، قل للمؤمنين لا يستعجلوا إجابة دعوتي، ولا تبخلوا باليسير، فإني أبغض البخيل، لأني أنا الفتاح بالخيرات، أحق ما أعطي، وأكرم من سئل.
لم أجده، وعلاقته برمضان من باب النافس على فعل الخير، والإكثار من التضرع والخضوع، وهذا يعمُّ سائر العام، إلا أنّه في رمضان أرجى، لقرب القلوب من باريها سبحانه وتعالى.