الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١٩- إن كانت الهبة مشروطة في أصل العقد فغير جائز لأنه قرض جرّ نفعا.
- وإن كانت غير مشروطة الأولى تركها مع جواز أخذها.
- الدليل: الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند ضعيف: "كل قرض جرّ نفع فهو ربا"، والإجماع يعضدها ويقويها. رواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" عن علي.
سابعا: أحكام معاصرة في الهبة
1. جوائز الودائع الادخارية:
- تعريفها: تقبل المصارف حسابات الودائع الجارية وحسابات ودائع الادخار، والتي يمكن سحبها متى شاء المودع بإشعار مسبق أو بدونه، وهذه الودائع لها أرباح معينة في المصارف أو البنوك العادية، بينما لا تستحق أية أرباح في البنوك المطبقة للنظام الشرعي.
- حكمها:
أ/ تعتبر ودائع الادخار من سبيل الأمانة، ولا يجوز للمودع عنده التلاعب أو التصرف بها إلا بإذن صاحبها، فإن تصرف بها صارت قرضا، فإن كانت الهبة أو الفائدة غير مشروطة فهذه جائزة، شريطة أن لا تكون محددة جنسا وزمنا، وإن كانت مشروطة أصبحت ربا، لأن القرض هنا جرّ منفعة.
ب/ أما الحساب الجاري فيجوز تخصيص أصحاب الحسابات الجارية من فئة معينة أو إطلاقا ببعض المزايا على سبيل الجوائز أو الهدايا، على أن لا يكون ذلك مشروطا ولا ملحوظا عند فتح الحساب.
2. التهادي في عيد الميلاد:
- لا يجوز شرعا لأنه من تقليد غير المسلمين.
- والأصل في الأمة الاستقلال بمبادئها وعاداتها وأفكارها، وعدم التبعية لغيرها.
3. الهدايا التشجيعية لأصحاب المحلات والمشترين:
- إذا كانت هذه الهدايا ليست عن استغلال وغش للمشترين، فهي جائزة، وإلا كانت من اليانصيب والميسر المحرم.
الصرف
أولا: تعريف الصرف