الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ٢٠

- الصَّرْفُ لغة: من صرف، التوبة يقال لا يقبل منه صرف ولا عدل، قال يونس: الصرف الحيلة، ومنه قولهم إنه ليتصرف في الأمور، وقال الله تعالى: ﴿فما يستطيعون صَرْفا ولا نصرا﴾، و صَرْفُ الدهر حدثانه ونوائبه، وشراب صِرْفٌ أي بحت غير ممزوج، وصَرِيفُ البكرة صوتها عند الاستقاء، وقد صَرَفَت تصريف بالكسر صَريفاً، وكذلك صَريفُ الباب، وناب البعير والصَّيْرَفِيُّ الصَّرَّافُ من المُصَارَفةِ، وقوم صَيارِفةٌ، والهاء للنسبة، وقد جاء في الشعر: الصَّيَارِيفُ يقال صرَفْتُ الدراهم بالدنانير، وبين الدرهمين صَرْفٌ أي فضل لجودة فضة أحدهما.

انظر: مختار الصحاح مادة صرف.

- الصرف اصطلاحا: هو بيع النقد بالنقد، والمراد بالنقد: ما خلق للثمنية، وهو الذهب والفضة، وكذا ما يلحق به في الحكم من الأوراق النقدية كالريال السعودي والدولار الأمريكي وغيرها.

ينظر: بحث الصرف منشور في موقع الإسلام.

- ويعرف في الاصطلاح أيضا ببيع النقد بالنقد جنساً بجنس أو بغير جنس: أي بيع الذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة أو الذهب بالفضة، مصوغاً أو نقداً.

ينظر: الفقه الإسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي 5/ 317.

ثانيا: حكمة والحكمة منه

- حكمه: الأصل في الصرف أنه مشروع على سبيل الإباحة ولكن قد يصير محرما إذا اشترط فيه تأجيل قبض أحد البدلين، أو مندوبا لقضاء حاجة المضطر إلى الحصول على جنس آخر من النقد.

- الأدلة:

- من الكتاب: قوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الرباْ﴾ (البقرة: 275)، والصرف نوع من البيع، فيأخذ حكمه في الجملة.

- من السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح: مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، والآخذ والمعطي سواء" رواه أحمد في مسنده وصحيح مسلم والنسائي عن أبي سعيد.

٢٠ / ١٨٦