الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٢١- الحكمة من جوازه: وذلك لحاجة الناس إليه، فمن الناس من عنده نقد فيريد صرفه إلى عملة أخرى لغرض السفر من بلد إلى آخر للعلاج أو طلبا للعلم أو السياحة وما إلى ذلك من حاجات مهمة وحيوية.
ينظر: فقه المعاملات 1/ 803 - 804.
ثالثا: أقسامه
من أقسام الصرف:
- بيع أحد النقدين (الذهب والفضة) بجنسه.
- بيع أحد النقدين بالآخر.
- بيع النقد بالنقد ومع أحدهما أو كليهما شيء آخر.
- الصرف في الذمة.
1. بيع أحد النقدين بجنسه:
يجب أن يكون يدا بيد، مثلا بمثل، في المقدار والوزن.
الدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم-: "الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل، والفضة بالفضة وزنا بوزن مثلا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا". رواه أحمد ومسلم والنسائي عن أبي هريرة.
2. بيع أحد النقدين بالآخر:
اتفق الفقهاء على جواز التفاضل بينهما، ويشترط فيه التقابض في المجلس قبل الافتراق
الدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم-: "إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه"، وعنه أيضا عليه السلام أنه ابتاع بعيرا ببعيرين وأجاز بيع عبد بعبدين إلا أن هذا يدا بيد. رواه الربيع عن ابن عباس.
3. بيع النقد بالنقد ومع أحدهما أو كليهما شيء آخر:
ويشترط فيه التقابض أيضا عند الحنفية الذين أجازوه بشرط أن يزيد الثمن على النقد المضموم إليه، أو أن يكون مع كل واحد منهما شيء من غير جنسه، وذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جوازه.
4. الصرف في الذمة
وهو أن يكون البدلان المختلفان في ذمة العاقدين، واختلف في جوازه، والأحوط تركه، وصورته الثانية أن يكون في ذمة أحدهما نقد من جنس فيتفقا على أدائه بجنس آخر، وقد أجازه الجمهور.
ينظر: فقه المعاملات 1/ 805 - 825.
رابعا: أركانه
أ: الصيغة
صيغة الصرف هي الإيجاب والقبول بأي لفظ يدل على مبادلة النقد بالنقد.
ب/ صفات العاقدين