الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٢٣فلا يجوز في عقد الصرف اشتراط الخيار لكل من المتعاقدين أو لأحدهما؛ لأن القبض في هذا العقد شرط، وخيار الشرط يمنع ثبوت الملك أو تمامه.
د/ التنجيز في العقد أو ألا يكون فيه أجل:
يشترط أن يكون عقد الصرف خالياً عن الأجل لكل من المتعاقدين أو لأحدهما، وإلا فسد الصرف؛ لأن قبض البدلين مستحق قبل الافتراق، والأجل يؤخر القبض، فيفسد العقد.
ينظر: الفقه الإسلامي وأدلته، 5/ 318 - 321؛ بحث الصرف منشور في موقع الإسلام.
سادسا: الصرف والبيع
للبيع أربعة أنواع:
أ/ بيع العين بالعين كبيع السلع بأنواعها، نحو بيع الثوب بالثوب وغيره، ويسمى هذا بيع المقايضة.
ب/ بيع العين بالدين نحو بيع السلع بالأثمان المطلقة وبيعها بالفلوس الرائجة والمكيل والموزون والمعدود المتقارب دينا.
ج/ بيع الدين بالعين وهو السلم، فإن المسلم فيه مبيع وهو دين، ورأس المال قد يكون عينا وقد يكون دينا، ولكن قبضه شرط قبل افتراق العاقدين بأنفسهما، فيصير عينا.
د/ بيع الدين بالدين، وهو بيع الثمن المطلق بالثمن المطلق، وهو الدراهم والدنانير، وأنه يسمى عقد الصرف.
فالصرف نوع من أنواع البيوع لأنه مبادلة نقد بنقد وهو عقد لازم.
ينظر: فقه المعاملات 1/ 801 - 802.
سابعا: حكم التفاضل في مقابل الصنعة
مثاله: ذهب مصوغ على شكل خاتم، وآخر غير مصوغ، فهنا يدخل عند الجمهور في المنع من التفاضل ولو اختلف الصنعة.
المعاملات المالية والتطبيق المعاصر، ص: 368 - 374.
ثامنا: الحوالة المصرفية
الحوالة المصرفية: وهي عبارة عن تحويل مبالغ من مكان لمكان قي البلد الواحد، وهذه إما أن تكون من مصرف لمصرف آخر، أو من المصرف نفسه، وإما أن تكون من بلد لبلد، وهنا تختلف العملة، ويدخل فيها الصرف.
والصرف في الوجه الأخير جائز، وإن أخذ المحول شيئا من المال، فهو عبارة عن أجرة مقابل عمل، وهذا جائز.
ينظر: المعاملات المالية والتطبيق المعاصر، ص: 389؛ الفقه الإسلامي وأدلته 5/ 330 - 331.