الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ينظر: المعاملات المالية والتطبيق المعاصر، ص: 376،مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 9، 1/ 370.

دور المرأة في تحبيب مجالس للطفل

من العوامل الرئيسة في نمو الطفل فكريا، بجانب حبه للمعرفة والاطلاع، وموازنته بين اللهو واللعب الذي فطر عليه، وبين تحصله على أبجديات المعرفة؛ حبه للجانب المعرفي ليكون رافدا مهما له في مستقبل حياته؛ حيث يشكل من أهم العوامل الرئيسة في هذا الأسرة.

وذلك لأن الأسرة هي المحضن الأول التي يربع الطفل بين جنباتها، ويكون مطمئنا آمنا بين جدرانها، فضلا عن فراغ عقله نتيجة للفطرة التي خلق عليها من أي مؤثرات بيئية أو تربوية أخرى، فهو عجينة يسهل التعامل معها.

من هنا إذا كان جو الأسرة جوا تربويا صحيا لا شك تكون هذه الأسرة مرتعا خصبا للنمو التربوي السليم للأطفال، مما يكون مؤشرا جيدا للطفل وتكامل عناصر التربية معه.

وإذا جئنا إلى الأسرة نجد أنها تحتوي على أستاذين ومربيين عظيمين، الأب والأم، ولا غنى للأسرة عن أحدهما، وبما أن الأب غالبا يكون أكثر التصاقا بالخارج عن حدود الأسرة، توفيرا لمعيشة الأسرة، ولطبيعته الذكورية التي يسهل معها الدخول والخروج؛ نجد في المقابل الأم أكثر التصاقا بالبيت، وبالتالي أكثر التصاقا بالأطفال، فهي تكمل النقص الذي يتركه الرجل من كثرة خروجه من البيت.

لذا كان للأم النصيب الأوفر في حسن توجيه الطفل، وتربيته تربية سليمة، ولذا قيل سابقا: وراء كل رجل عظيم امرأة.

ولمعرفة دور المرأة في غرس ثقافة حب العلم لدى الأطفال لابدّ من الربط بين عناصر التربية وثقافة الأم ذاتها؛ لأن بين الجانبين روابط تؤثر في إعداد الطفل إعدادا سليما.

٢٥ / ١٨٦