الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ٢٦

فإذا جئنا بداية إلى عناصر التربية، سنجد التركيز من قبل الأمهات غالبا والآباء كذلك على التربية الجسدية، وهذا عنصر مهم إلا أنه إذا اقتصر عليه سينمو الطفل نمو النخلة غير المثمرة، فهي من حيث الجمال والصلابة غاية في الروعة، إلا أنها مستهلكة للماء والمواد الغذائية من التربة، ثم لا جدوى وفائدة منها للمجتمع.

لذا يجب الاهتمام أيضا بالعنصرين الآخرين، فالتربية لها ثلاث جوانب رئيسة: الجانب النفسي والعقلي بجانب الجانب الجسدي، والاكتفاء بالجانب الأخير يحدث خللا كبيرا في إعداد الطفل إعدادا متكاملا.

وإذا جئنا إلى جانب المرأة، والأم على وجه الخصوص؛ نجد أنها أقدر فاعلية لهذه الجوانب الثلاث، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة، وذلك لطبيعة المرأة النفسية، ولكثرة التصاقها بالطفل في مراحله الأولى، ولكونها أكثر صبرا من الرجل لما تجمعه من عواطف كامنة بين حناياها.

من هنا يجب إعداد الأم إعدادا كاملا لتحمل هذه المسؤولية، وإعدادها يكمن في عدة قنوات: قناة الأسرة بتربية البنات تربية علمية وخلقية، بها تتهيأ المرأة بعد الزواج لأعداد جيل متعلم واعٍ.

وقناة المسجد بفتح المجال للمرأة، لما للمسجد من غذاء روحي وتربوي علمي، يسمو بالأم أن تكون مربية تغرس في أبنائها التربية المتكاملة.

بجانب قناة المجتمع في المدارس والجامعات، بجانب إعداد الدورات التي تأهل الأمهات لخوض هذا الجانب.

ومن أهم القنوات قناة الإعلام بأقسامها المنوعة، مرئية ومسموعة ومقرؤة، فهذه لابد أن توجه في توجية المرأة توجيها بناء بدلا من إشغالها بتوافه الهز والرقص، بحيث تساهم برامجها في تفعيل جانب المرأة التربوي والعلمي.

وأخيرا قناة الزوجية، فالزوج بأمكانه أن يجعل من زوجه عنصر بناء للأسرة التي سعيا في تكوينها وجعلها لبنة تساهم في بناء المجتمع وتقدمه.

٢٦ / ١٨٦