الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٤2 - هناك من يقرأ شخصية الإنسان وما يدور في داخله من مشاكل وصحة وعافية، حيث يقومون بانتقاء الفص المناسب لهم، وبالفعل تكون قراءتهم صحيحة بشكل تام مثل الذي التقينا معه، وأجرينا معه حوارا في هذا الموضوع، ما قولكم في هذا؟
هذا نوع من التخمين والدجل الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، فما يدور في خلجات الإنسان لا يعلمه إلا الله تعالى، وقد يكون أخبرك عن أمور مشتركة فتتصور أنها من علمه للغيب، ولو وضع هذا الشخص في امتحان لكي يجيب عن أسئلة خاصة عن طريق الفص لما استطاع، لأنه سينكشف بذلك دجله، وتظهر حقيقته، والله تعالى يقول: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ.
3 - بعض الناس تتعدد أصابعهم بالخواتم، فهل يجوز الصلاة بها؟
من المعلوم أنّ لبس الخاتم مما هو مباح فعله للرجال والنساء، فعن صدقة بن يسار قال: سألت سعيد بن المسيب عن لبس الخاتم فقال البسه وأخبر الناس أني قد أفتيتك به؛ بل هو من السنة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يلبس خاتما من ذهب ثم نهى عنه، وجعله خاصا بالنساء، واتخذ بدلا عنه خاتما من فضه، فقد روى مالك وأبو داود وغيره أن أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يلبس خاتما من ذهب، ثم قام رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فنبذهُ، وقال: لا أَلبسه أَبدا، قال: فنبذ الناس خواتيمهم، ثم اتخذ خاتما من فضة، ثم قال: نقش فيه: محمد رسول الله، ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر، ثم لبسه بعد أبي بكر عمرُ، ثم لبسه عثمانُ، حتى وقع في بئر أريسَ.