الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٣٦وفي الختام أهدي لكم هذه الكلمات الجميلة، التي سطرتها أنامل الدكتور محمد محمود رضوان في مقال له نشر في مجلة الوعي الإسلامي، عدد (268) 1407هـ، 1986م، ص (26): ”إنّ التحدي الأكبر التي تواجهه مجتمعاتنا الإسلامية في عصر تواكبت فيه جحافل الغزو الفكري والقيمي المناهض والمنضم، هو ضرورة تحصين أبنائنا وبناتنا منذ الصغر بتربية دينية رشيدة تمكنهم من نقد ما تحمله التيارات الوافدة، والمغريات الزاحفة، نقدا يقوم على عقيدة راسخة، وفكر واع، ثمّ التصرف في مواجهتها على أساس المبادئ والقيم الإسلامية الأصيلة، التي أرادها الله - سبحانه وتعالى - صالحة لكل زمان ومكان”.
الإخلاص في العمل
تقدمة:
لمعرفة العلاقة بين الإخلاص والعمل، وبيان مدى الترابط بينهما؛ لا بد من معرفة حقيقة الإخلاص والعمل من المنظور الإسلامي الصحيح، وبذلك نستطيع الربط بينهما، وتطبيقهما في واقع الحياة تطبيقا سليما.
أولا: تعريف الإخلاص وحقيقته:
- الإخلاص لغة من خَلَصَ الشيء صار خَالِصاً، وخَلَصَ إليه الشيء وصل، وخَلَّصَهُ من كذا تَخْلِيصَاً أي نجاه فَتَخَلَصَ، وخُلاصَةُ السمن بالضم ما خلص منه، وكذا خِلاَصَتُهُ بالكسر، وأخْلَصَ السمن طبخه والإخْلاَصُ أيضا في الطاعة ترك الرياء، وقد أخْلَصَ لله الدين، وخَالَصَهُ في العشرة صافاه، وهذا الشيء خَالِصَةٌ لك أي خاصة، واسْتَخْلَصَهُ لنفسه استحضه. [مختار الصحاح، مادة خلص].
- الإخلاص اصطلاحا: عرفه القشيري بلفظ: "الإخلاصُ إفرادُ الحقِّ سبحانه في الطاعة بالقصد، وهو أن يريد بطاعتِه التقرُّبَ إلى الله سبحانه دون شيءٍ آخر: من تصنُّعٍ لمخلوقٍ، أو اكتساب صفةٍ حميدةٍ عند الناس، أو محبة مدحٍ من الخلق، أو معنى من المعاني سوى التقرُّب إلى الله تعالى. [موسوعة البحوث والمقالات العلمية، نسخة الكترونية].