الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ٥

والأولى أن يكون الخاتم في اليسار، ويصح في اليمين، كما أنه من المستحب والأولى أن يكون الخاتم في الخنصر، ويصح في الإبهام والبنصر، وقيل يكره في السبابة والوسطى، وقيل يباح ذلك.

وإن قصد من تختمه مباهاة أو رياء منع، وكذلك إذا تعلق به اعتقاد باطل، والأصل الجواز كان بخاتم أو أكثر، والأولى الاقتصار على خاتم واحد اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام.

أما لبس الخاتم في الصلاة لكونه من جملة الآنك وهو النحاس فيقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي عن ذلك: نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بالآنك والشبه، وقيست بقية المعادن عليها بجامع الانطباع، واختلف في هذا النهي قيل للتحريم لأنّ الأصل فيه النهي وهو الذي رجحه الإمام السالمي رحمه الله تعالى، وقيل للتكريه، انتهى، ولعل الصواب الثاني، إذ لا يصل للتحريم، وإنما نهي حتى لا يشغله عن صلاته والله أعلم.

4 - كلمة موجزة ما ترونه مناسبا للمنفعة العامة ..

إن كان ثمة كلمة فأوجهها إلى فريقين: الفريق الأول إلى عموم الناس بأن يتقوا الله تعالى، وأن يعلموا أنّ النافع الضار هو وحده جلّ جلاله، وأن لا يشركوا معه أحدا، فالله غني عن الشرك وأهله، وإن كان ثمة خواص جعلها الله في مخلوقاته، فليعلموا أنها بسبب من الله، فلا يرفعوا السبب إلى درجة المسبب، كذلك عليهم أن لا يفتحوا المجال للمشعوذين، ليلبسوا عليهم دينهم، ويغلقوا عقولهم، ويشوهوا حضارتهم وبلدانهم.

أما نصيحتي للطرف الثاني، وهم الذين يلبسون الحقائق على الناس، لترتفع تجارتهم، ويشتهر اسمهم، فليعلموا أنما هذا متاع فاني، والآخرة قريبة منا أقرب من فواق الناقة، فلا ينفعكم ما كسبتم من أموال، ولا ما اشتهر من أسماء، إن كان من قبل الكذب والتدجيل، فما عند الله خير وأبقى لذوي العقول والألباب، والله المستعان.

أم المؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها)

مقدمة:

٥ / ١٨٦