الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ٤١

ج – كان يعاني موسى من ثقل في اللسان، وعدم فصاحة في البيان.

ومع هذا اختار الله تعالى موسى نبيا إلى فرعون، فأخلصه لهذه المهمة العظيمة، فأخلص موسى في هذا العمل، فنصره الله على فرعون، وجعلها عبرة للأمم والأفراد، فللإنسان قدرات إذا أخلص فيها حقق الكثير من الإبداعات، وتغلب على الكثير من المشاق، فهذه اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، وفي غضون عشر سنوات فقط، استطاعت – من خلال استغلال قدراتها البشرية – أن تغير حالها، وتصبح من الأمم المتقدمة، مع ضعف مواردها الطبيعية، وصعوبة لغتها الذاتية، يقول المفكر الجزائري مالك بن نبي: "اليابان وقفت من الحضارة الغربية موقف التلميذ، ووقفنا منها موقف الزبون، استوردت الأفكار، واستوردنا الأشياء ".

3 - قال تعالى: ﴿واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار، إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار، وإنهم عندنا من المصطفين الأخيار﴾ (ص / 45 – 47).

في هذه الآية يثني الله تعالى على إبراهيم وإسحاق ويعقوب أصحاب القوة البدنية، والبصيرة العقلية، استغلوا نعمة البدن والعقل، فأثمروا عملا خالصا، يجدون ثوابه في الدار الآخرة، فهم ربطوا بين الدار الدنيا بالإخلاص في العمل، وبين الدار الآخرة بقطف ثمر الإخلاص، كما جاء في الأثر: " الدنيا مزرعة الآخرة ".

الإخلاص في السنة:

1 - روى الإمام الربيع في صحيحه من طريق ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "نية المؤمن خير من عمله"، وبهذا السند في رواية أخرى عنه عليه السلام قال: "الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى". [مسند الإمام الربيع، الباب الأول: في النية، حديث رقم: 1].

من خلال هذه الحديث، والذي يعتبر من أصول الشريعة الغراء، ندرك أهمية الإخلاص في جانب العمل، من حيث القبول الإلهي، فكل عمل أخلص فيه العبد ولو كان بسيطا كان للقبول أقرب إليه سبحانه.

٤١ / ١٨٦