الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٤٢2 - روى البيهقي في السنن الكبرى من طريق أبي موسى الأشعري بلفظ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُعْرَفَ فَمَنْ في سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي الْعُلْيَا فَهُوَ في سَبِيلِ اللَّهِ». [السنن الكبرى للبيهقي، باب بَيَانِ النِّيَّةِ الَّتِى يُقَاتِلُ عَلَيْهَا لِيَكُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حديث رقم: 19014].
فالجهاد نوع من العمل، إذا أخلص فيها العبد فهو في سبيل لله، وإلا كان حسب نيته، وعمل الإنسان في طلبه للعلم، أو جمعه للمال من أجل عياله، أو مرابطته على الحدود، أو تكليفه شيئا من الأعمال الداخلة في خدمة العباد، هذا كله يعتبر من الجهاد، فإذا أخلص فيه العبد كان في سبيل الله تعالى، ويلقى الأجر يوم يلقاه سبحانه.
3 - دعاء النبي –صلى الله عليه وسلم-: "أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، وسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وملة أبينا إبراهيم حنيفاً مسلماً، وما كان من المشركين" [الجامع الكبير للسيوطي من طريق أبي بن كعب، حديث رقم: 3539].
وكلمة الإخلاص قيل: هي التقوى، ولا شك أنّ العمل إذا اجتمع فيه عنصران: الأول أن يكون وفق حدود الله تعالى، والثاني: الإخلاص فيه لله سبحانه؛ كان داخلا في التقوى والتي بها يقبل العمل، لأنّ الله لا يتقبل إلا من المتقين.
سادسا: العمل في القرآن والسنة:
العمل في القرآن:
مما يدل على أهمية العمل من منظور قرآني أنه أشار إليه بمشتقاته ما لا يقل عن ثلاثمائة وثلاثين مرة، من هذه الآيات:
1 - قال تعالى: ﴿إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾ (البينة / 7).