الإسلام بين محن ثلاث أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإسلام بين محن ثلاث لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

لقد جاء القرآن الكريم كتاباً يشمل كل نواحي الحياة فلا يغادر شيئاً مما تتطلبه حياة الإنسان. فيجب أن يكون هو الأصل الأول للتربية ويجب أن تكون السنة النبوية هي الأصل الثاني ذلك لأن السنة هي التي تشرح القرآن وتبين ما أنبهم منه وتوضح ما خفي منه وتفصل ما أجمل من أحكامه ، وبناء على ذلك فإن واجب الأمة أن تجعل تربيتها تدور حول القرآن وحول سنة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ، وهذه مسئولية كبرى يتحملها كل فرد من أفراد هذه الأمة ، فكل فرد من أفرادها مسئول عنها ولكن تتضاعف المسئولية على العلماء ، علماء الشريعة الإسلامية ، فيجب على العلماء أن يكونوا ذوي خبرة وإدراك لحقائق العالم الذي يعيشون فيه ومتطلباته وأن يتصوروا كل ظروفه وملابساته حتى يضعوا حلولاً في مواجهة جميع المشكلات والمعضلات التي ترزح هذه الأمة تحت نيرها وتتلمس حلولها من قبل أعدائها ، إن علماء الفقه الإسلامي بإمكانهم لو تعمقوا في دراسة أحكام الله سبحانه وتعالى في كتابه الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وتعمقوا في دراسة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعمقوا في فهم القواعد الأساسية التي نطق بها القرآن وجاءت بها السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وفهموا مع ذلك واقع هذه الأمة ، وواقعها الأدبي وواقعها الاقتصادي وواقعها الثقافي وواقعها الاجتماعي وواقعها السياسي ، استطاعوا أن يضعوا الحلول لهذه الأمة حتى لا تحتاج هذه الأمة إلى حل من قبل أعدائها.

١١ / ١٤